المخزون أكبر بند رأسمالي مجمَّد في معظم الشركات التجارية والصناعية، وأكثر بند يُدار بالتقدير. والمفارقة المعتادة أن الشركة تشكو من الاثنين معًا: بضاعة راكدة منذ سنتين في ركن، وأصناف تنفد فتُفقَد مبيعات — في نفس المستودع وفي نفس الشهر.
لماذا يحدث هذا؟
لأن القرار في الغالب مبني على حد واحد لكل الأصناف («نطلب لما نوصل ٥٠ وحدة»)، أو على تقدير أمين المخزن. والأصناف تختلف في بُعدين مستقلين تمامًا:
- سرعة الحركة — صنف يُصرف يوميًا مقابل صنف يُطلب مرة كل ربع سنة.
- مدة التوريد — صنف محلي يصل خلال أسبوع مقابل صنف مستورد يحتاج ثلاثة أشهر.
صنف سريع الحركة ومدة توريده طويلة يحتاج حدًّا مرتفعًا جدًا؛ وصنف بطيء ومدة توريده قصيرة يحتاج حدًّا منخفضًا. الرقم الموحّد يعني بالضرورة إفراطًا في نوع ونفادًا في الآخر. لا يوجد رقم واحد صحيح للجميع.
ما الذي نحسبه لكل صنف
| القيمة | ماذا تعني | مبنية على |
|---|---|---|
| متوسط الاستهلاك | الحركة اليومية المتوقَّعة | تاريخ الصرف بعد استبعاد الشاذ |
| مدة التوريد الفعلية | الزمن من الطلب حتى الاستلام | تاريخ أوامر الشراء لا وعد المورد |
| مخزون الأمان | الحاجز ضد التذبذب | تذبذب الاستهلاك وتذبذب مدة التوريد |
| حد إعادة الطلب | الرصيد الذي يُطلب عنده | الاستهلاك × مدة التوريد + الأمان |
| كمية الطلب | كم يُطلب في المرة | موازنة تكلفة الطلب مقابل تكلفة التخزين |
النقطة التي تصنع الفارق: مدة التوريد الفعلية
معظم الشركات تحسب على مدة التوريد المتفق عليها مع المورد. والفارق بينها وبين الفعلية هو مصدر معظم حالات النفاد. لذلك نستخرج المدة الفعلية من تاريخ أوامر الشراء والاستلام — كم استغرق هذا المورد فعليًا في آخر عشر مرات — ونحسب عليها، لا على ما وعد به.
تصنيف الأصناف قبل الحساب
ليست كل الأصناف تستحق المعاملة نفسها. نصنّفها أولًا بمعيارين: قيمتها (نسبتها من قيمة المخزون) وانتظام حركتها. ينتج عن ذلك تعامل مختلف:
- عالية القيمة ومنتظمة — تستحق حسابًا دقيقًا ومتابعة لصيقة؛ هنا يتحقّق معظم التوفير.
- عالية القيمة وغير منتظمة — لا يصلح لها الحساب الآلي وحده؛ تُدار بقرار بشري مدعوم بالبيانات.
- منخفضة القيمة ومنتظمة — تُؤتمَت بالكامل ويُحتفظ بمخزون أمان مريح؛ تكلفة تخزينها أقل من تكلفة متابعتها.
- منخفضة القيمة وغير منتظمة — أغلب المخزون الراكد هنا؛ القرار غالبًا تصفية لا إعادة طلب.
الراكد — الجزء الذي يتجنّبه الجميع
يحدّد التحليل الأصناف التي لم تتحرك خلال مدة تحدّدونها، وقيمتها الدفترية، وعمرها. وهذه أرقام تُواجَه لا تُؤجَّل: كل شهر يمرّ على صنف راكد يزيد تكلفة تخزينه ويقلّل قيمته البيعية.
والقرار — تصفية أو خصم أو إعدام — قرار إداري لا آلي. لكن اتخاذه يتطلب أن يكون الرقم أمام الإدارة، وهو غير ظاهر في معظم الأنظمة.
الاقتراح لا الطلب التلقائي
المخرج قائمة اقتراحات شراء: ماذا يُطلب، وكم، ولماذا الآن. يراجعها المشتري ويعدّلها ويعتمدها. الطلب التلقائي الكامل ممكن تقنيًا لكننا لا ننصح به إلا بعد شهور تشغيل تثبت فيها دقة الاقتراحات على أرض الواقع.
يعمل فوق نظامكم الحالي
الحساب يقرأ حركة الأصناف وأوامر الشراء من نظامكم، ويعيد الحدود المحسوبة إما في تقرير أو — بموافقتكم — بالكتابة إلى ملف الصنف. يعتمد على التنبؤ بالطلب ويُعرض في لوحات المؤشرات. التفاصيل التقنية في صفحة التكامل.